مؤسسة آل البيت ( ع )
51
مجلة تراثنا
بكر هنا ، فإن الصحب أجمعوا على خلافته - وهي الإمامة العظمى - ومستندهم القياس على الإمامة الصغرى ، وهي الصلاة بالناس بتعيين المصطفى ) ( 136 ) وفي ( فواتح الرحموت - شرح مسلم الثبوت ) في مبحث الإجماع : ( مسألة : جاز كون المستند قياسا . خلافا للظاهرية وابن جرير الطبري ، فبعضهم منع الجواز عقلا ، وبعضهم منع الوقوع وإن جاز عقلا . والآحاد أي أخبار الآحاد قيل كالقياس اختلافا . لنا : لا مانع . . . وقد وقع قياس الإمامة الكبرى وهي الخلافة العامة على إمامة الصلاة . . . والحق أن أمره إياه بإمامة الصلاة كان إشارة إلى تقدمه في الإمامة الكبرى على ما يقتضيه ما في صحيح مسلم . . . ) ( 137 ) . لكنك قد عرفت أن الحديث ليس له سند معتبر في الصحاح فضلا عن غيرها ، ومجرد كونه فيها - وحتى في كتابي البخاري ومسلم - لا يغني - عن النظر في سنده . . وعلى هذا فلا أصل لجميع ما ذكروا ، ولا أساس لجميع ما بنوا . . . في العقائد وفي الفقه وفي علم الأصول . . . لا دلالة للاستخلاف في إمامة الصلاة على الخلافة : وعلى فرض صحة حديث أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر بالصلاة في مقامه . . . فإنه لا دلالة لذلك على الإمامة الكبرى والخلافة العظمى . . . لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا خرج عن المدينة ترك فيها من يصلي بالناس . . . بل إنه استخلف - فيما يروون - ابن أم مكتوم للإمامة وهو أعمى ، وقد عقد أبو داود في ( سننه ) بابا بهذا العنوان فروى فيه هذا الخبر . . . وهذه عبارته : ( باب إمامة الأعمى حدثنا محمد بن عبد الرحمن العنبري أبو عبد الله ، ثنا ابن مهدي ، ثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم استخلف ابن
--> ( 136 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 5 / 521 . ( 137 ) فواتح الرحموت - شرح مسلم الثبوت ، في علم الأصول 2 / 239 هامش المستصفى للغزالي .